مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

186

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لكن رفض السيّد الخميني ذلك على أساس الانحلال إلى بيوع متعدّدة ؛ لعدم تعدّد القرار بين المتعاقدين ، والانحلال إلى العقود والبيوع لا يمكن إلّا مع تحقّق قرارات مندكّة في قرار واحد موجودة بوجوده ، والقرار والعقد لابدّ من تصوّر أطرافه وسائر مبادئه المفقودة في المقام . وذهب إلى أنّ العرف قد يرى أنّ المشار إليه هو المعقود عليه ، وتقدّم الإشارة على العنوان ، كما لو أشار إلى فرس وقال : ( بعتك هذا الفرس العربي ) ، أو أشار إلى امرأة وقال : ( زوّجتك هذه الهاشمية ) ، ونحوهما المقادير إذا كان النقص أو الزيادة غير مضرّين بشخصيته عرفاً . وفي المقام لو أشار إلى صبرة وقال : ( بعتك هذه الصبرة التي هي ألف صاع بكذا ) ، فلا إشكال في أنّ العقد وقع عليها بوجودها الخارجي ولو نقص منها صاع أو صيعان قليلة لما أوجب اختلاف عنوان المبيع وشخصيّته ، وتقدّم الإشارة على العنوان نظير الأوصاف وإن لم تكن منها عرفاً « 1 » . 2 - نوع الخيار الثابت : وقع البحث في أنّ الخيار الثابت في المقام هل هو خيار تخلّف الوصف ، أو خيار آخر كخيار تبعّض الصفقة أو الغبن مثلًا . توهّم البعض « 2 » أنّه خيار الغبن ؛ وذلك لما عبّر به العلّامة الحلّي في القواعد « 3 » من

--> ( 1 ) البيع ( الخميني ) 3 : 397 - 399 . ( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 13 : 40 ، 41 . ( 3 ) القواعد 2 : 22 .